اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
مقدمة 15
موسوعة طبقات الفقهاء
تنبيه مهم : إنّ من يستقرئ القرآن الكريم والسنّة النبوية الشريفة يجد أنّ لأهل البيت ( عليهم السّلام ) منزلة خاصة ، ومقاماً سامياً . فهم الذين عنتهم الآية المباركة : * ( ( إِنَّما يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * ( « 1 » . وهم الذين جعلهم رسول اللَّه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) عِدلَ القرآن والثّقل الثاني في قوله : « تركتُ فيكم الثقلين : كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلَّوا بعدي أبداً « « 2 » . وقد حثّ رسول اللَّه ص على الاقتداء والتمسّك بهم ، والأخذ من نمير علومهم ، لأنّهم قُرناء الكتاب طهراً ، وعلماً وحكمة ، ونوراً وخصّهم ص بالعلوم والمعارف ( فتميزوا بذلك عن بقية العلماء لأنّ اللَّه أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً وشرّفهم بالكرامات الباهرة ، والمزايا المتكاثرة « « 3 » . وقد قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السّلام ) : لا يُقاس بآل محمد ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) من هذه الأُمة أحد ، ولا يسوّى بهم من جَرَتْ نعمتُهم عليه أبداً . هم أساس الدين ، وعماد اليقين . إليهم يفيء الغالي ، وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حقّ الولاية ، وفيهم الوصيّة والوراثة « 4 » .
--> « 1 » - الأحزاب / 33 . « 2 » سنن الترمذي : 622 / 5 كتاب المناقب ، باب مناقب أهل بيت النبي ( صلى اللَّه عليه وآله وسلم ) ، الحديث 3786 ، مسند أحمد 14 / 3 ، و 17 ، وج 182 / 5 ، و 189 . قال ابن حجر في « الصواعق المحرقة » : ص 228 : ولهذا الحديث طرق كثيرة عن بضع وعشرين صحابياً . « 3 » ابن حجر ، الصواعق المحرقة : 151 . « 4 » شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 138 / 1 ، الخطبة 2 .